مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

98

معجم فقه الجواهر

لكن ظنّي أنّ المراد منه مطلق الرجحان لعدم التصريح بالندب قبل المصنّف على وجه يكون به إجماعاً ، نعم حكي عن مصباح الشيخ وإشارة السبق والسرائر والإصباح ، بل عن المنتهي : " أجمع كلّ من يحفظ عنه العلم على أنّه يجهر بالقراءة في صلاة الجمعة ، ولم أقف على قول للأصحاب في الوجوب وعدمه " بل في كشف اللثام : " أكثر الأصحاب ذكروا الجهر فيها على وجهٍ يحتمل الوجوب " بل عن جمل العلم والعمل : " على الإمام أن يقرأ في الأولى الجمعة وفي الثانية المنافقين يجهر بهما " كما أنّه ربّما كان ذلك ظاهر الفقيه والمبسوط والنهاية وجامع الشرائع أيضاً . لكن الأصل والشهرة بين المتأخّرين شهرة عظيمة ، بل هي إجماع منهم على الندب . 11 / 133 - 134 3 - أين ينبغي لمن لا تجب عليه الجمعة إيقاع صلاته : [ من يصلّي ظهراً ] منفرداً ، ولا تجب عليه الجمعة [ فالأفضل إيقاعها في المسجد الأعظم ] . 11 / 331 سابعاً : أحكام الجمعة : 1 - سقوط الظهر عمّن صلّى الجمعة : [ الجمعة ركعتان يسقط معهما الظهر ] بلا خلاف فيه بين علماء الإسلام ، بل هو عندهم من الضروريّات . 11 / 133 2 - فعل الظهر لمن وجبت عليه الجمعة عيناً : [ لو وجبت الجمعة ] عليه عيناً [ فصلّى الظهر ] كانت صلاته باطلة ، ولم تسقط عنه الجمعة ، بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل في المحكيّ عن التذكرة والمنتهى وجامع المقاصد وظاهر المعتبر الإجماع عليه ، فما عن أبي حنيفة وصاحبيه من السقوط غلط قطعاً ، بل [ وجب عليه السعي ] حينئذ [ فإن أدركها وإلّا أعاد الظهر ولم يجتزأ بالأولى ] من غير فرق بين العمد والنسيان ، ولا بين أن يظهر في نفس الأمر عدم الوجوب أو لم يظهر ، بل بقي الحال مجملًا . نعم لو صلّى الظهر ناسياً وظهر بعد الفراغ أو في الأثناء عدم التمكّن من الجمعة قبل الشروع في العمل أو حال التلبّس به أمكن القول بالإجزاء . ولو لم يكن شرائط الجمعة مجتمعة لكن يرجو اجتماعها قبل خروج الوقت ، فهل يجوز له تعجيل الظهر بعد ذلك أم يجب الصبر إلى أن يظهر الحال ؟ وجهان كما في جامع المقاصد والمدارك ، لكن في الأخير : أنّ أجودهما الثاني . قلت : لعلّ وجه الأوّل الاكتفاء بأصالة عدم الاجتماع ، وعليه حينئذ يتّجه الاجتزاء بها إذا لم تتمّ ، أمّا إذا اجتمعت ففي الاجتزاء بها حينئذ وجهان أقواهما العدم . والظاهر عدم الفرق في الرجاء المزبور بين ظنّ الإدراك واحتماله ، لكن في جامع المقاصد قبل الفرع المزبور : أنّه " لو ظنّ إدراكها فصلّى الظهر ثمّ تبيّن أنّه في وقت فعل الظهر لم يكن بحيث يدرك الجمعة وجب إعادة الظهر أيضاً . . . ولو ظنّ عدم الإدراك ففي جواز المبادرة إلى الظهر بمجرّد الظنّ تردّد . . . " وهو كما ترى . 11 / 143 - 144 3 - فعل الظهر أوّل الوقت لمن سقطت عنه الجمعة : [ من سقطت عنه الجمعة ] ولم يحضرها [ يجوز أن يصلّي الظهر في أوّل وقتها ، ولا يجب عليه تأخيرها